العلامة المجلسي
53
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
يُنَادِي مِنْ أَوَّلِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ حَتَّى آخِرِهَا : أَلَا هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ مِنْ ذُنُوبِهِ فَنَغْفِرَ لَهُ ؟ أَلَا هَلْ مِنْ طَالِبِ رِزْقٍ فَنُوَسِّعَ فِي رِزْقِهِ . وَالْغُسْلُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ سُنّةٌ أَيْضاً . وَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : صُومُوا شَعْبَانَ وَاغْتَسِلُوا فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُدْعَاةٌ لِتَخْفِيفِ ذُنُوبِكُمْ وَنَيْلِكُمْ رَحْمَةَ اللَّهِ تَعَالَى . ومن جملة أعمال هذه الليلة زيارة الإمام الحسين عليه السّلام ، فَعَنِ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَنَّهُ مَنْ أَرَادَ أَنْ تُصَافِحَهُ أَرْوَاحُ مِائَةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ فَلْيَزُرِ الْإِمَامَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ وَالْأَنْبِيَاءَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ يَطْلُبُونَ مِنَ اللَّهِ الرُّخْصَةَ لِزِيَارَةِ الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيُرَخِّصَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِذَلِكَ ، فَهَنِيئاً لِمَنْ يُصَافِحُهُ هَؤُلَاءِ الْكِرَامُ وَمِنْهُمْ الْخَمْسَةُ أُولُو الْعَزْمِ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ بُعِثُوا إِلَى الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ . وَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ تُغْفَرُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ جَمِيعُ ذُنُوبِ مَنْ زَارَ الْإِمَامَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، وَأَقَلُّ زِيَارَتِهِ أَنْ تَصْعَدَ فَوْقَ سَطْحِكَ ثُمَّ تَلْتَفِتُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ تَتَحَرَّى نَحْوَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، وَأَشِرْ بِإِصْبَعِكَ إِلَيْهِ وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . ولو أتى بإحدى الزيارات المفصلة فهو أفضل ، وَمِنْ جُمْلَتِهَا : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَابْنَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَابْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَابْنَ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَابْنَ ثَارِهِ وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ وَأَمَرْتَ